الأربعاء، 19 يناير 2022

الغراب ** الشاعر ٠٠ سمير حسن عويدات

الغراب
******
{ زعمَ الغرابُ منبّئ الأنباءِ }    ...   أنَّ الفِراقَ بليَّة الأحياءِ 
ما كاد ينعقُ في الفضاءِ بصوتهِ  ...   حتى تحشرجَ شاربٌ بإناءِ 
والطقسُ من بعد النسيم بلطفهِ  ...  أمسى بعيني عابسَ الأنواءِ 
الشؤمُ طبعٌ لو تملَّكَ مُهلِكٌ   ...  وبلاءُ نفسٍ دون أيّ بلاءِ 
كالسُّمِّ يفسدُ كلَّ شيءٍ بينما   ...   للغيبِ ربٌّ  حفَّهُ بخفاءِ 
أيَّانَ تعلمُ ما ستكسِبُ من غَدٍ  ...  وبأيّ أرضٍ تنتهي بثواء
إن كنتَ تكرهُ من غُرابكَ صوته  ... فدعِ النعيقَ يذوبُ في الأجواءِ
أو كنتَ تكرهُ من غُرابكَ لونهُ  ...  فاللون للأشياءِ مَحْضُ رداءِ 
لليلِ سِحرٌ والسَّوادُ يُعينهُ  ...  زانَ السماءَ لنجمةٍ لألاءِ 
فَلْسِفْ حياتكَ كي تعيشَ براحةٍ  ...  ودعِ الهمومَ للغوها بذكاءِ
ما ضَرَّ طيرٌ أو تفاءلَ ساذجٌ  ...  إلا لشيءٍ حثَّهُ بغباءِ  
******
الشطر الأول من البيت الأول للبحتري  
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق