الاثنين، 13 فبراير 2017

بحث ديني بقلم الاستاذ عبد العزيز بشارات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأسعد الله صباحكم :
=============================
التشريع الأرضي يخدم مصالح المشرِّع لكن التشريع السماوي يضمن سعادة الدنيا والآخرة:
--------------------------------------------------------------------------------------
 حينما قلنا: الإنسان حر ينبغي له أن يفعل ما يشاء ! فإلى أين وصلنا ؟ إلى الإباحية، وإلى تبادل الزوجات، وإلى زنا المحارم، وإلى الشذوذ، وإلى مرض الإيدز، فالإنسان عندما يشرِّع فإنه يشرِّع من زاوية واحدة، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليسعده في الآخرة، وهو بنظره القاصر ينظر إلى الدنيا فقط، ولكن الشرع يضمن له سعادة الدنيا والآخرة، والإنسان إذا شرَّع فعلمه محدود، قد يلبي حاجةً على حساب حاجاتٍ، فلذلك ما من تشريعٍ أرضي إلا ويظهر بعد حين خلله الخطير، يُعدَّل، ثم يعدَّل، ثم يعدَّل، ثم يُلْغَى، وهكذا نحن في دوَّامة، تعديلٌ، وتعديلٌ، وتعديلٌ ثم تجميدٌ ثم إلغاء، لأنه لا يمكن للإنسان أن يكون مشرِّعاً، فإن ملك العلم فلا يملك تحيَّيد الهوى، وفي الأعمِّ الأغلب أن الإنسان إذا شرَّع وجَّه النصوص لصالحه، فدائماً التشريع الأرضي يخدم مصالح المشرِّع، فإذا ملك العلم ملكته نفسه، وملكته غرائزه، وإذا كان موضوعياً كان علمه قاصراً، وإذا كان علمه واسعاً نظر إلى الدنيا ولم ينظر إلى الآخرة، وهذا الخلل يعانيه العالم اليوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق