الاثنين، 13 فبراير 2017

سل قلبي المكلوم بقلم ضمد كاظم الوسمي


سل قلبي المكلوم
*
أَطْوي ذُنوبي في الْخُطى مُتَعَثِّرا 
حَينَ الْجَوى صَلّى وَجُرْحي كَبَّرا
*
لَو صارَتِ الْغَبْرا أَصيلاً قانِياً 
في الدَّرْبِ لَيسَ سِوى دَمي يَسْقي الثَّرى
*
سَلْ قَلْبِيَ الْمَكْلومَ سَلْ وَقْعَ اللّظى 
ما عادَتِ الأَحْلامُ ضَغْثاً أَصْفَرا
*
إلّا الْفَرائِصُ في الْوَغى لَمْ تَرْتَعِدْ 
لكِنَّها في الْوَصْلِ تَخْشى الْأَحْوَرا
*
جاءَتْ إِلَيهِ تَغُضُّ طَرْفاً دامِعاً 
يَهْمي عَلى الخَدّينِ غَيثاً أَحْمَرا
*
وَتَجُرُّ أَذْيالَ النّدامَةِ وَالأَسى 
تَرْجوهُ في يَومِ اللِّقا أَنْ يَغْفِرا
*
وَسَعَتْ إِلى مَا اسْوَدَّ مِنْ أَحْجارِهِ 
فِي الْحالِ قَبَّلَتِ اللَّمى وَالْمَنْحَرا
*
وَتَهَلَّلَتْ بَينَ الْجَنانِ مَناسِكٌ 
ما أنْ تَطَوَّفَ بِالْمَقامِ وَجَمَّرا
*
دَهْراً بِنَا الْأَعْداءُ عاثَتْ فُرْقَةً
عُجْباً تَميلُ بِخَدِّها وَتَكَبُّرا
*
دَعْ خَيبَةَ الْحُسّادِ تَنْدُبُ حَظَّها 
أَفَما دَرَتْ أَنَّ الْوِدادَ تَكَرَّرا
*
لِلشّامِتينَ بِنا فَلا تَعْذِرْ يَداً 
تَبَّتْ وَوَجْهاً في الرَّغامِ تَعَفَّرا
*
مِنْ حائِطِ الْمَبْكى كَنيسٌ عادَهُمْ 
لِلْغَدْرِ يَحْمِلُ أُفْعُواناً أَبْتَرا
*
 ضمد كاظم الوسمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق