الجمعة، 27 ديسمبر 2019

سميرة المرادني " الرهان الخاسر"


" الرهان الخاسر"

طغت خطوبٌ فما في القومِ من سمعا
وأثمرتْ فتنٌ والأمنُ قد قُمعا

تضاءلَ الخلقُ حتى قد حسبتَهمو
خُشْبا عليها قِمارُ الذلِّ قد وَقعا

ماتتْ على عرَصَاتِ الدّورِ نخوتُهم
واستمرأ البغيُ أعراضا وما شبعَا

قد أُهلِكوا برِهانِ السّطو إخوتُنا
وأهلكونا بودٍّ كانَ مُصطنعا

تقيّدتْ بلجامِ الغدرِ أذرعُنا
حتى اللسانُ تردّى بات مُنتزَعا

أمَا كفاكُم وثوبُ الشّرِ أظهرَكم
حُمرَ النيوب عليها الخزيُ منطبعا؟!!

عليكمو صدأٌ من زيفِ معدنِكم
هلّا جليتم غطاءَ التّبرِ إذ رصَعا

يا أمةً صَنعتْ للمجدِ غرّتَه
لهفي عليكِ أتاكِ الموتُ مُجتمعا

موتُ الشّموخِ بأرضٍ أنجبتْ أُسُدا
على ثراها يعفّ المجدُ ما رضِعا

كم قطرةٍ لدمِ الأحرارِ مُهرقةٍ
تشوّهتْ وترومُ الثأرَ منهطعا

تناسختْ في الرّدى أشكالُ بأسكمو
ألا هبوبا لمجدٍ ضاعَ  وانهزعا!!؟

إنْ قلتُ عُربا يغصُّ الحرفُ مُحترقا
أو قلتُ غربا فذاكَ الهمُّ قد قبعا

إنّي وإن جُرحَتْ أطرافُ قافيتي
لمصطلٍ من نفاقِ المرءِ إذ ركعَا

سميرة المرادني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق