الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

بقلم محمد الفضيل جقاوة 31/12/2019 دِينُ الإلــــهِ محبّةُُ ..

دِينُ  الإلــــهِ  محبّةُُ ..

.

( المحبّة و الإحساس بالأمان و مساحة من 

الحريّة .. تلك هي أهم الحاجات الأساسية

للطفل حتى  يكبر متزن الشخصية ، في 

هذا السياق جاءت هذه القصيدة ..)


أنَا  مُــذْ دَرَجْتُ  رَشَفْتُ  كَــأْسَ  العَلْقَمِ 

يَا  أمَّةً  سَحَقَتْ  فُــؤَادَ  المُغــــــــــــرَمِ

.

غِـــرًّا   أَرَى  الأحـــــــلامَ  تُذْبَحُ  كلُّها 

و  أنَا  القعيدُ  بألفِ  وهــــــــمِِ  أحتَمِي 

.

عفوًا  أَتَحْــلمُ  فِـــــــي  الوجودِ  خرابةُُ

قَتَلُوا  بِها  الإنســـــــــــــانَ  دونَ  تندُّمِ ؟؟

.

تَبْكِي  السّياطُ  اللاســـــــــعاتُ  غرابةً 

أَعْيَا  السياطَ  تَجــــــــــلُّدِي  و  تَحمّلي


و يظلُّ  خَـــــــوْفِي  إنْ  خَلوتُ  أخيفُه

فبِمَنْ  يَلُــــــــــــــوذَ  إذا  تَردَّمَ  أعظمي

.

أنَا  مَا  رأَيْتُ  سِوى  الإساءةَ  و الأذَى

و  الحَطّ  من شخصي  الشّقيِّ  المجرمِ

.

أوْهَى  احتقاري  العــزمَ  قبلَ  يَفَاعَتِي 

فـــــــإذَا  بَرَزْتُ  أَبَاح  قتليَّ  معصمِي 

.

و  لقدْ  جمعتُ  مِنَ  الإهَــــانَةِ  مِجْمَرًا

ألفاظـــــــــهُ  عجبًا  تَضيقُ  بمعجمِي

.

تَأبَى  الطـــــفولةُ  أنْ  تَشيخَ  و  تَنْثَنِي

قبلَ  الأوانِ  لنَـــــــــــــــــزْوَةِِ  و معمَّمِ

.

يَأْتِي  الغــــــــــــــروبُ  أنيقةُُ  أحلامُهُ 

فَتُشِينُهَا  الأَشبـــــــــاحُ  سَاعةَ  مقدمِي

.

قدْ  كنتُ  أحلمُ  بالنُّجــــــــــومِ  أطَالُهَا 

نِسْرًا  يحلّقُ  فــــــــوقَ  زُهْرِ  الأنجُمِ

.

فاذَا  المهــــالكُ  فِي  الدّيامسِ  تَخْتَفِي 

و  إذَا  الظَّلامُ  و مَا  أَرَدْتُ   مُكمِّمِي 

.

و  إذَا  النّجـــــــومُ  السَّابِحاتُ  رَوَاجِم

يا  أَنْجُــــــمَ  اللّيلِ  البهيمِ  أَلاَ  اسلمِي

.

قتْلُ  الطـــــــــفولة  أَنْ  تُمِيتَ  أمَانَها 

سُخْفًا  و  تكتُمَ  صَـــــــــــوْتَهَا  لتوهُّمِ

.

أَعْطى  الطـــــــفولةَ  ربُّهَا  مِنْ  ذاتِهِ 

قبسًا  يشعّ  مبَاهــــــــــــــجًا  لمْ  تعلمِ

.

أَعْتَى  الجَــــــــرائمِ  أنْ  يلوّثَ  زيتُهُ

جَهلاً  و  يُسكبَ  فِي  المسارِ  المُظلمِ

.

يا  أمّةً  تَهـــــــــوى  السّياطَ  شريعةً

و تَخِــــــــــــــرُّ  تسْجدُ  حِطّةً  للغيلمِ  

.

قَدْ  جَاءَ  أَحْمدُ  للصَّغارِ  معـــــــاديَّا 

يُعْلِي  الكَـــــــــــرامةَ  ليّنًا  كالأَنْسُمِ

.

بَسَمَــــــــــاتُهُ  تُحْيِي  النُّفُوسَ  تَفاؤُلاً 

و  تُميتُ  خــــوف  الفَاجِرِ  المتظلّم

.

يَسْعَى  فتسبقُهُ  البَشَــــــــائرُ  رحمةً 

أنّى  يَكُنْ  يشفِ  جــــــــراحَ  المُكْلمِ

.

أخْلى  الدّروبَ  مـــنَ  القساةِ  سجيّةً 

و  عَلى  المحبّةِ  خلّةً  مَــــــنْ  يسلمِ

.

ما  كانَ  صخّابًا  يُساءُ  جِــــــــوارُهُ 

كــلاّ ..  و لَمْ  يكُ  بالبذِيءِ  المجْرِمِ

.

غَيْثٌٌ  تَبُوحُ  لـــــــهُ  الفدَافدُ  عِشْقَهَا 

و  تضُوعُ  أَزْهــــارُ  الرُّبَى  للأَرحمِ

.

قَــــــدْ  أَبدلَ  القـولَ  المقيتَ  بِغيرِه

و أَتَى  المسيءَ  عَلى  الأذَى  بتبسّمِ    

.

قَتَلَ  النّفوسَ  و مَا  دَرَى  جَـــلاّدُهَا 

و هَوَى  الجـــــريمةَ  حَالمًا  بالمغْنمِ

.

أَ إِذَا  حَكَمْتَ  خَـــــــــرائبًا  مسحوقةً 

يومَ  الكــــــــــريهةِ  واثقًا  لَنْ  تَنْدَمِ ؟؟

.

فِي البدءِ  كانَ  الحبُّ  يرسُمُ  زهرةً

حمــــــــراءُ  تعبق  للمَدَى  المُتَوَسَّمِ 

.

نادَى  فلبَّاهُ  الوُجُــــــــــــودُ  تصوّرًا 

فِــــــي  كفِّ  خَالِقِهِ  القديرِ  الأَعْظمِ 

.

لوْلاَ  المحبّةُ  مَا  تَكَـــــــوّرَ  كوْكبُُ 

كــــلاَّ  و  مَا  رَقَصَ  الضياءُ  بأنجمِ 

.

و  لظَلَّ  هَذَا  الكوْنُ  يَحْجبُه  الدُّجَى 

ميْتًا  تلفّعَ  فِـــــــــي  الفَنَاءِ  الأسحمِ

.

دينُ  الإلــــــــــــــهِ  محبَّةُُ  وَ  أُخُوّةُُ 

أوْ  كَــــــــانَ  زَيْغًا  للغوايَةِ  يَنْتَمِي 

.

وَ عَـــــلَى  المحبَّةِ  شَرَّعَتْ  أبْوَابَهَا 

جنَّــــــــــــاتُ  رَبِّكَ   مَنْزِلاً  للملْزَمِ

.

بقلم محمد الفضيل جقاوة

31/12/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق