الجمعة، 28 مايو 2021

نصر بطعم الزيتون ..بقلم... . الاديب عبد الستار الزهيري


 نصر بطعم الزيتون 

------------------

أشد من الليل حلكة 

وذلك الألم المندس في جروحي 

تغربت بين قصور المقابر 

أنشد موتا حط في المنازل 

دهشة ترافقها دمعات 

من أثداء نورس حزين 

فقد خله عند شاطئ لعين 

تبسم التنين 

ضرب الوجع فزاد الأنين 

ريحا تتوق للحظات غفلة 

أو عيون عطشى لنوم عميق 

وحيدا كأن البرق يصهل 

وهناك سأزدحم بالملايين 

شبابيك نوافذها سوداء

خطت عليها كلمات رعناء 

بحبر رصاص طائش 

من بنادق عدو مستهتر 

ينقع الأرض سموم

فتك بالطفل والزيتون 

في أرض كنعان أقام سرايا ملعونة 

لن تنال الحبر 

بل دواتك فارغة 

لن تمكث طويلا 

فالارض لا تنخدع بالشياطين 

تمدكم يوما أو سنين 

من أسفل معدتها تلفظكم في نيران التنين 

لم يبقى سوى شظف من وقت 

أنحسرت مواسمكم الغبراء 

بائسة وجوهكم 

كالحة خطواتكم 

فتلك أرض أبي 

مسرى نبيّ 

فمن أنتم ؟

مرتزقة من لفائف أرض لفظتكم 

جمعتكم خيوط شيطان 

تبا ..

فقد حل موسم حصاد أعناقكم 

نفخ في صور التحرير 

حي على يوم فلسطين 

كبرت الأرض 

رفعت الرمال الأذن 

تجمهري أيتها الحجارة 

ومن سجيل الله صورايخ تقتص رؤوس النذالة 

تسمر في أرض أجداد 

أثبت فالصولة لكِ 

قد تكون طفلا ليس بين يديك سوى الحجارة 

أو شابا تصلي على ترابك خلف أمام الطهارة 

دع الريح تلفح تلك الوجوه 

إياك أن تهاجر 

فالروح تسكن طيورا 

تهاجر من الخليل للقدس 

سنغلق الشتاءات 

وندعو ربيع الثورات 

قدسنا لن تباع في نخاسة الرقيق 

وأقصانا لن يضيع بهتانا 

شبانا عصبوا رؤوسهم بالعلم الشريف 

لا يخافوا قنابل الغاز 

بل يتراقصون على إيقاع عزف مجنون 

تلك لحظات حاسمة 

أشد من السكون هلعا 

ينشدها أحفاد عمر وعلي 

دعوهم ينشدون 

تلك الصحارى لبت النداء

فيها سر ما تنادون 

سيخرجون رجالا وركبانا 

من بين الرمال والصخور 

يقلعون آل صهيون 

تلك البشارة 

تلك البشارة 

أبابيل دقت أوكار الحقارة 

عويل يتزايد من كهوف مرعوبة 

أوقفوا سجيل الأنتفاضة 

هيهات تقف رشقات المرابطين 

فجمر الهواجس أحالتهم فتات تحت الرماد

أنتشلنا من العصور الاساطير 

وأنتم تفتتحون عصورا لاحقة 

فعلوم النجوم 

وهندسة الأقمار 

تقف حائرة 

لا الجفر فيه التبأ ولا علوم الفلك 

أسستم للفكر عنوان 

بل حجارة الأنتفاضة 

تكسر تأويل غدا ليس مجهول 

بل النصر عصابة لرأس امرأة اقصانا 

دعمهم 

يحرقون ..

يقصفون ..

يدمرون ..

فالوقت شارف على الانتهاء 

والخلاص دق الأبواب 

لن تستغيث بعد اليوم غزة ولا القدس ولا الخليل 

بل في كل مستوطنة أقمنا  الحريق 

لنرسم لفلسطين خارطة جديدة 

من البحر للنهر 

قدسنا فيها شاهد ودليل 

تلك نهاية الرواية 

وختام فصول الحكاية 

نصرا بطعم الزيتون 


بقلمي 

الاديب عبد الستار الزهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق