الخميس، 27 مايو 2021

فساطيط الهوى...ضمد كاظم الوسمي شاعر العراق


 فساطيط الهوى

*****

يا طَعْمَ ريقِكَ كَالنَّدى الْمَكْثورِ

هَبْهُ تَزاوَرَ عَنْ أَنا الْمَسْحورِ

*

مَنْ جَسَّ نَبْضُ الْقَلْبِ فَنَّ قَريضِهِ

ذا حَرْفُهُ مِنْ طِرسِكَ الْمَسْطورِ

*

يا حُلْمَ أَضْغاثِ الْوِصالِ كَأَنَّها

لَيلُ الْبَنَفْسَجِ في اللَّمى الْمَسْجورِ

*

مَهْما تَهِنْ عَ النّاسِ أُبْقِكِ غالياً

طَبْعي يَلوذُ بِطَبْعِكَ الْمَبْرورِ

*

مَا اعْتَدْتُ إلّا بَيْنَنا مِنْ زاجِلٍ

هَيْهاتَ أَنْتَ ظُلامَتي وَحُبوري

*

********

*

يا طَيْفَكَ الْآتي مِنَ اللِّيْلِ الدَّجِيْ

كَمْ حاقَ بِي في غُرْبَتي وَنُفوري

*

هَيّأْتَني مِنْ كَرْمِ حَنْوِكَ أَقْتَني

وَتَرَكْتَ ذا الْمَحْرومَ كَالْمَيْسورِ

*

فَهَجَرْتُ مِنْ حَولي فَساطيطَ الْهَوى

وَاخْتَرْتُ فارَسَ حُبِّكَ الْمَغْرورِ

*

*******

*

كَيْفَ السَّبيلُ إِلى كُنى أَوْصافِهِ

وَالْوَصْفُ يُخْجِلُهُ سَنا الْيَعْفورِ

*

هُوَ آيَةٌ تُتْلى عَلى  شَمْسِ الضُّحى

أَنا دَمْعَةٌ في لَيْلِيَ الْمَكْدورِ

*

هُوَ مُعْجَمٌ يَبْتَزُّ أَسْرارَ الرُّقى

أَنَا فارِقٌ في أَلْفِهِ الْمَهْجورِ

*

طُوْبى خَليَّ الْقَلْبِ في غَفْواتِهِ

لا الْفِكْرُ يَشْغِلُهُ كَما الْمَبْطورِ

*

لا السَّهْرُ يُؤْرِقُهُ وَلا لَوْعُ الضَّنى

كَالنَّهْرِ في إِغْفائِهِ الْمَسْكورِ

*

لِلهِ دَرُّ مَنِ احْتَوَتْ لَوْنَ السَّما

عَيْناهُ رَغْمَ زُلالِها الْمَقْرورِ

*

أَخْشى إِذا أَسْقَيْتُهُ جامَ الْجَنى

تُودِي بِهِ يَوماً إِلى الْمَحْذورِ

*

*****

*

ما أَنْتَ إِلّا قَبْضَ ريحٍ في الْمُنى

كَالتِّبْرِ في مِيزانِهِ الْمَخْسورِ

*

رَغْمَ الصُّدودِ عَنِ الحِبا يا صاحِبي

عَبَّدْتَني بِجَمالِكَ الْمَنْذورِ

*

وَهَوى فُؤادي كُلَّ مَنْ في قُرْبِكُمْ

إِذْ لُمْتَني في حُبِّهِ الْمَنْكورِ

*

يا طَعْمَ طَيفِكَ في الْكَرى يا قُبْلَةً

باتَتْ صَدىً في حُلْمِيَ الْمَبْهورِ

*

حَتَّامَ أَلْتَمِسُ الْمَعاذيرَ الَّتي

تَمْتاحُ مِنْ فِنْجانِكَ الْمَخْدورِ

*

*************** 

ضمد كاظم الوسمي

شاعر العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق