الثلاثاء، 25 مايو 2021

( رحماك ربّي) بقلم الشاعر...عبد العزيز بشارات


 ( رحماك ربّي)

رحــمـاك ربـــي فـــإن الـعـيـن تـنـتحِب

.والـقـلبُ بــاكٍ عـلـى أعـطافه الـتعبُ .

نـــادَت عـلـيّ بــأرض الـقـدس نـائـحةٌ.

أيــنَ الـمـكارمُ أيــن الـمـجدُ يــا عــربُ.

مــا بــالُ نَـخوتُكم فـي الـطين غـارقةٌ .

وصــرخـةُ الـطِّـفـل لــلأحـرار تـرتـقِـب.

الـــنــارُ تـحـرقُـنـا والــويــلُ يَـخـنُـقـنا .

والــردمَ بــاتَ عـلـى الأحـيـاءِ يـنـقلبُ .

وذا الــدُّخــانُ تــوالـى فـــي تـأجُّـجِـه .

كـانّـه  جبلٌ  يهتزُّ أو  سّحُبُ

يــا أهـلَ غـزّة فـي سـاح الـوغى قُـدُماً.

نَـحو الـجهاد فـأنتم فـي الـوغى نُـخَبُ

أطـلـق عَـنـانَك نـحو الـكُفر فـي صَـلفٍ.

مـا هـزّك الـريحُ أو أوهـى بـك الـكذبُ .

أطــلِــق صــواريــخَ قــسّــامٍ مُــسـدّدةً.

تُــنــاطِـحُ الــقُــبّـةَ الـــحَــولا وتَـلـتَـهِـب

عــلَــت هـتـافـاتُـنا بـالـنّـصـرِ صــادحــةً

اللهُ اكـــبــرُ صـــــاح الـــلــدُّ والــنّــقـبُ

لـتُـسـمـعَ الــعـالـمَ الـمُـنـحـازَ نَـخـوتَـهـا.

وتـسـتـحـثَّ نـفـوسـاً هــدّهـا الــطّـرب.

كـفـاك نـومـاً أخــا الإســلام فــي دعــةٍ

الـقـدسُ فــي خَـطرٍ والـساحُ يـضطربُ

مــجـدُ الـعـروبَـة نـــادى كُــلَّ مُـنـتَفضٍ

كـفـى عـويـلا فـقـد غَـاصت بـه الـرُّكَب

مـــا زال مِـفـتـاحُ جَــدّي فــي غَـلالـتِه.

والــــروحُ عـالـيـةٌ يـجـتـاحُها الـغَـضـب

الـشِّـعرُ سـيـفُ الـوَغـى سُـلّـت مَـضارِبه

أطـلق حُـروفَك كـي تـزهو بـها الـشُّهُب

لا خـير فـي الـشِّعر فـي أوصـافِ غانيةٍ

والـقُـدس تـحتَ حـصار الـغَدر تُـستَلَب

الـشِّـعـر كـالـنـار يــسـري حـيـن تُـشـعِلُه

مــــا هــــزّه خــائــنٌ أو نــالَـه وَصَـــبُ.

فــقــم تــرَجّـل وســطّـر نَــظـم قـافـيـةٍ

فـــي كــلّ حــرفٍ شِـهـابٌ صـاغـه أدب

طــعـمُ الـكـرامـةِ غـــالٍ فـــي مـذاقـته.

ولـــلـــدمــاءِ إذا قــدّمــتــهــا ســــبـــب

والــــروحُ غــالـيـةٌ والــنـفـسُ مُـؤنِـسـةٌ

لـكـنـهـا فــــي ســبـيـل الله تُـحـتـسَـبُ

**********************

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق