الجمعة، 28 مايو 2021

ماذا بأيدينا؟بقلم الشاعر...عبد الملك طه العديني


 ماذا بأيدينا؟


أوَّاهُ كم تبكي العيونُ لما ترى/

و  تكاد  منه  قلوبنا  تتقطَّعُ


إذ عاث في الأقصى اليهود و لانرى/

إلا  يداً    تمتدُّ  عنه   تدافعُ


مدت إلى كسر الزجاج بجرأة/

رغم الجراح بقبضه لا تجزعُ


و إلى وجوه الكاسرين تحيله/

قذفاً يخيف الغاصبين و يُفزعُ


أَ يَدَاً تصُكُّ المعتدي في هامه/

بسواكِ إن ما كنتِ لا يتورَّعُ


حُيّيتَ ياابن القدس طوداً لم تزل/

متمسكاً   لم ترتهب  إذ طبّعوا


أَطْلِقْ فنأمن من سقوطِ شعورنا/

أَطْلِقْ لتوقِظَ عالَمَاً أَطْلِقْ يعوا


أطلق فديتَ لقطع درب خيانة/

  ظنوا   زماناً  أنها   لا  تقطعُ


لا تركننَّ لكاذبٍ أو خائنٍ/

من مات فيه ضميره لا يفزع


(كشِّف لهم وعداً تحقّق سابقاً/

و أَشِرْ لآخرَ  عَلَّهُم  يتطلعوا)

              ******

إخواننا عذراً طغى حكامنا/

قد كبلوا الأيدي فماذا نصنع


ماذا بأيدينا كذا بقلوبنا/

إلا الدعاء و إننا نَتَضَرَّعُ


والويل للخوان باعوا أمة/

أنّى و قد باعوا إليها يرجعوا


عذراً فقد فرض القيود عبيدهم/

هضموا شعوب العرب كي يتمتعوا


عذراً فبعض القتل و الهدم الذي/

تشكون مشهود لدينا أفظعُ


إن العدو لَواحدٌ لم يحترم/

ما عندنا أو عندكم يتفرَّعُ


للشر و الارهاب جيش واحد/

يتفرقون و عندكم مُتجَمِّعُ


قتلُ النفوس وسلبُ أملاكِ الورى/

بذوي الشرور طبيعة  لا تنزع


و لقد رأيت بأمّ عينك ما ترى/

بدمائنا و حقوقنا يتصنعوا


عبدالملك طه العديني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق