الأحد، 27 أغسطس 2017

في بستان الرمّان بقلم عبدالعزيز بشارات /أبو بكر /فلسطين


----------------- في بستان الرمّان --------------------
بحور الشعر حين جَرَت بِكّفّي ...... أتيتُ معاتباً يا نفسُ كُفِّي 
أشارت لي فتاةٌ مثلَ ريمٍ .... أجبتُ نداءها وغضضتُ طَرفي
هي العفراءُ قد سكنَت فؤادي ........أراها كالخيال تهزُّ طَيفي 
وعِطر الوَرد خَضَّل مُقلَتَيها ..... وبسمةَ ثغرِها بالشّال تُخفي
مهفهفةٌ كما الملكاتِ تَبدو .............تجر إزارها تيهاً بلطف 
ولمَا أن رأيتَ البدرَ ليلاً ..... أنار الدربَ هِمتُ وزال خوفي 
سعدتُ بقربكم يا بدرُ مهلاً ....لأنت اليومَ في البُستان ضيفي
(لها خالٌ على صفحات خدٍّ) .......سما بالخدِّ للأحزان يَشفي
وقد غطّت بشالٍ نصف شَعرٍ .... ..تُناوِرُ من تَمَعّنها بنصفِ 
وحاجبها كسيفٍ مال تيهاً .. يجاري حين يَضربُ ألف سيف
رمت قلبي بألحاظٍ كوتني ........فمالَ السهمُ منغرساً بِعِطفي 
فبتّ أقلّب الآهاتِ شَوقا ً .......... ..كأنّ لقاءَها قد زاد نزفي
كأنّ ربيعَها جنّاتُ عدنٍ ........نَمت أزهارُها في عزِّ صيف 
وبستانٌ من الرُّمان بادٍ ..........يُطارحُ شِعرها حرفاً بحرف
فقلت لها وقد جلَسَت بِقربي....غريبٌ جائعُ في الأرض منفي 
فهل للجائع المسكين زادٌ ......... وفاكهةٌ ولو من أيّ صنف 
برمانٍ أتتني طاب لوناً ......... تَبَسَّمَ عن جُمانٍ فاقَ وصفي
يُضيءُ كما اللآلئُ ليلَ حِقٍّ .. قد انتظمت بصفٍّ خلفَ صفٍّ
بدا لمّا مسحتُ الطّرفَ منها......بريقُ الدُّرِّ حين رفعتُ كفي
ولمّا أن تناثَر زادَ حُسناً ........ أثارَ جمالَهُ في النّاي عزفي 
فَبِتُّ أُسَطِّرُ الأشعار لحناً ...... .. يحِّرِّكُ مُهجتي ويرُدُّ إلفي 
وعدت مُتَيَّماً والقلب خلفي.وقد عصفَ الهوى واشتَدَّ ضعفي 
سلامٌ للديار و أنت فيها ........... سلامُ الله عند البعد يكفي
------------------------------------------------
عبدالعزيز بشارات /أبو بكر /فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق