الخميس، 10 أغسطس 2017

خسوفُ القمر بقلم عبد العزيز بشارات /أبو بكر/ فلسطين


------------------- خسوفُ القمر -----------------------
بَيارِقُ ثغرِها لمَسَت فُؤادي ........ وقَد وَقَفتْ على طَللي تُنادي .
جمالُ البَدر يَخطِف مِن سَناها ......... ليلمعَ ضَوْءُه بين الوِهاد
ونورُ الشمس قبّل وجنَتَيها .......... وداعّبَ مازحاً تلك الأيادي
أمالَتْ وجهَها مِنّي حياءً ............. وما عَلمَت بِطَبعي والمراد 
فقلتُ لها رُويدَك رُغم شوقِي ......... فإنِّي لا أَحيد ُ عن الرّشاد
سأسكُبُ مِن كؤوس الحُبّ لوْنَاً .. ... وأَمزجُه بِشيءٍ مِن مدادي 
وأرسُم زهرةً ظهرَت بروضٍ ......... لتُبهِجَ مِن شذاها كلَّ غاد
يُحيّرُني هواها كلَّ حينٍ .............. تُحمِّلُني الأسى دونَ العباد 
فقالَتْ لم أزَلْ عندَ ابتعادي........... أراكَ بِيَقظتي أو في رقادي
رأيتُكَ بينَ أفياءِ السَّواقي ............... تُغرد مُنشِداً فوقَ الجواد 
تُردِّدُ بَعض أبياتي بِشوقٍ ............ونَبضُ القَلبِ للألحانِ صاد
تُحَيِّيني بِرمشِ العَينِ كِبراً ............ وتلتَمِسُ المَحبَّةَ في العٍناد
***********************************************
رأيتُ البدرَ مُنخسِفاً حَزيناً ............... تَوارى قد تلفّعَ بالسَّواد 
فقلتُ له لمَ الأحزانُ قُل لي ............... أجابَ بلوعةٍ ألمَ البعاد
لواعِجُ مُهجتي أحيَت شُجوني.... متى يـا ليلُ أصحو مِن رُقادي
هي الدُّنيا فهل دامت لحيٍّ ......... أراها وهِيَ تَغرَقُ في الفَسادِ 
فإن جالستُها انتَقَضتْ وقامَت .......... تَمايلَ صبرُها نحو النّفاد
فلا تَطمَح لِحُبِّ ليس يَبقى ........... وحَاذِر عَودَةً من غَير زاد
---------------------------------------------------
عبد العزيز بشارات /أبو بكر/ فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق