الاثنين، 17 فبراير 2020

د عماد أسعد. غنوجٌ وبحرِ البَسيط ----------

غنوجٌ 
وبحرِ  البَسيط
----------
هَذِي الغَنُوجُ تَمِيسُ القَدَّ فَارِعَةً
مِنها الدَّلالُ تَدَلَّى فِي الهَوَى ألقَا
لمَّا تَبَرَّجَ   مِن   سَيمَائِها سَفَرٌ
نَفَّت بِقَطَرِ النَّدَى الرَّيحَانَ والوَرَقا
كم أبهَرَتنِي وفِي الخَدَّينِ مَطلَعُها
مِثلَ الزَّنابَقِ  فِي الأودَاجِ مُلتَحِقا
واحمَرَّ مِن وَسنَةِ الأطيافِ مَظهَرُها
ما بَينَ خَافِقَتِي والنَّهدَ والحَدَقا
الحُسنُ أوجَدَها والوَجهُ  زِينَتُهُ
الطَّفلُ عانَقَها   والتَّاجَ والشَّفَقا
تَربُو وتَعلُو عنِ الأحدَاقِ هَيئَتَها
مِثلَ الدُّخانِ تُحُفُّ الوَجدَ والغَسَقا 
يَرتَابُ فِيها ضَبابِي حِينَ أرمِقُها
والعَينُ حَيرَى وهذا القَلبُ قد عَشِقا
أجمَعتُ فِيها رُضابَ الرُّوحِ مُكتَحِلاً
 مِن غَيرِ شَكٍّ  تَدَانا الشَّوقُ واحتَرَقا
كَم رامَ فِيها التَّصَابِي بَعدَ طَلَّتِها
 حتَّى أنارَت لنَا الوِديانَ والطُّرُقا
 أعنُو إليها وما لِي غَيرَها شَغَفاً
القَلبُ  نادَلها  والعَينَ والقَلَقا 
فِيها غُصُونِي تَعَلَّت فِي شَعائِبِها
الجَذعُ أخضَرُ فَي بَيدَائِنا سَمَقا
حَنَّت عَلَيَّ وهذَا مَيسَمِي رَطِبٌ
يَرنُو إليها  ومِن لَميائِها نَطَقا
هَلَّ الجَمالُ وهَذا الطَّيفُ مَنبَعُها
فِي كُلٍّ  ناحِيةٍ  زُهرٌ بدا نَسَقا
إنَّ الشَّمِيمَ على الأيامِ نَعرَفُهُ
 مازاغَتِ العَينُ عَنها والرُّؤى صَدَقا
يامُبهرَ الطَّرفِ هذا  الطَّرفُ أرَّقَنِي
أزكَى الجَنائِنَ بالإيناسِ مَن  سَبَقا
مِن يانِعاتٍ رَوَينَ الحُسنَ فِي شَفَقٍ
تَهدِي إلينا الشَّذا والغَارَ والحَبَقا
----
 د عماد أسعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق