الأربعاء، 26 فبراير 2020

عبدالزهرة خالد البصرة / ٢٦-٢-٢٠. لا تقترب

لا تقترب 
—————
لا تقتربْ 
من وجعي وتفض 
بكارةَ الصحو ،
لا تقتربْ بشراهة
 من شرارتي وتشعل 
غاباتِ العتب ،
لا تقتربْ
من ضفتي
فما تمسكُ غيرَ زبدِ الغياب …
 الوطنُ أنت 
أكبرُ من الدنيا 
بطبقاتٍ من سماء ،
شاخصٌ في نصبِ الملمات 
سرابٌ يوهمُ الشفاهَ
بين الوخزِ والثبات ،
أنتَ يا كاملَ العمر 
أيامكَ الخاويةُ
تغطيني بأكاليلِ اليأسِ
ثم تنادي على أشعاري 
أين رجائي !
تعددت 
منكَ أشكالُ النجدة  
وتعددت 
منابعُ التلبيةِ 
تحملُ الضدَّ لكلِّ ما تحمل 
وصدركَ العاري 
يذكّرني بكركرةِ الأولاد  
تحتَ زخاتِ مطرٍ من قحطِ الغيوم ،
يذكّرني قراركَ
  بموقفِ الرصيف
عندما يسقطُ على جنبه
كلمّا اقترب منهُ مجداف ،
يا أيّها الدخانُ
 المسجى على الجروح
اِبقَ بعيداً 
أنا شوكٌ أصابهُ الجفاف
من تعريةِ الزمن .
.………………
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٦-٢-٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق