الأحد، 23 فبراير 2020

د عماد أسعد. هيفاءُ والكامل

هيفاءُ
والكامل
-----
مِن بُرهَةِ الزَّمَنِ العَتِيقِ تَبَرَّجَت
ألطَافُ حُسنَكِ في الجَمالِ جَمَالا
وَتَعَمشَقَت بالحُسنِ كُلُّ جَدِيلةٍ
فِيها  البَيارِقُ تَستَمِيحُ سُؤَالا
كالطُّودِ شامِخَةً تَبَدَّت لِلوَرى
والهُدبُ أيقَظَ فِي السُّنُوِّ دَلالا
وتشَعشَعَ الغُصنُ النَّضِيرُ بِفَيضِها
والعاشِقُ المَندِيُّ نالَ غِلالا
عَهدِي بها كَم أطرَبَت بِدُلوِّها
في الوَجنَتَينِ وكَم تمُدُّ ظِلالا
مِن ظِلِّها عَشِقَ النَّدِيمُ مَدامَةً
يَخضَرُّ فِيها الجِيدُ جَلَّ مَقالا
فتَهَلَّلِي  يا دَارَ   هَيفا  بالوَفا
أنتِ المَزَارُ مِنَ الدَّلِيلِ وِصَالا
فِي لا  وَلا  أيقُونَةٌ مِن حُسنِها
كالطَّفلِ  تَبدُو والغُروبُ تَغَالا
وتَشَرَّقَت لا سَترَ ضَلَّ بِها الوَرى
تَدنُو   وتَبعُدُ في الدَّلالِ نِزالا
واحمَرَّ ذا الشَّفَقُ الخَضُوبُ بِجِيدِها
وتأمُّلَاتي   في الظِّلالِ ظِلالا
أيقَنتُ  أنِّيَ   بالخَميرِ  مُخَمَّرٌ
قبلَ الدُّهورِ بِها الجَوابُ تعَالا
أبكِي على نَفسِي إذا ما غُيِّبَت
عَنها ونَبضِيَ في الأفُولِ تَلالا
إنِّي  بِها عَهدِي وكُلُّ صَبابَتِي
فِيها العَيانُ  وذا الجَنانُ أدَالا
لا قَبلَها  لا بَعدَها وطَأَ الجَنَى
الخَيلُ  تَضبَحُ والقَدِيحُ أطَالا
مِن لَوعَتِي وهُبوبِ أنسامِ اللِّقَا
مَدَّ    السَّرِيرَةَ   بالهَنا  وتَوَالا
 ------ 
د عماد أسعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق