الجمعة، 17 أبريل 2020

نهاية مُجاهد/بقلم الشاعرة زكيَّة أبو شاويش _ أُم اسلام

قال الشاعر / د. لطفي الياسيني

ومن كانت منيَّتُهُ بأرضٍ ___ فليس يموتُ في أرضٍ سواها

مجاراة بعنوان :

نهاية مُجاهد _______________البحر : الوافر

لقد كانت لنا الأيَّامُ عِزَّاً ___ وكنَّا في جهادٍ لا نراها

ونسقي من دمِ الشُّهداءِ أرضاً___ ونسألُ كُلَّ حينٍ من دحاها

بأن يُنهي الحياةَ بأرضِ قدسٍ___على خيرِالوجوهِ وذا شذاها

يُعطِّرُ كُلَّ أجواءٍ بحُبٍّ ___ ويبقي الوصلَ ممَّن قدعناها

وكم حملت لنا الأيَّامُ عزماً ___ وكنَّا من يروقُ لهم جناها

فأجدادٌ وآباءٌ ... تراهم ___ بلا فخرٍ يدومُ بهم نداها

...............

وكم هانت دموعٌ في فراقٍ ___ ولقيا للأَحبَّةِ في ... ذراها

فأرضُ الخيرِأضحت في صراعٍ___مع الأحزانِ مما قد ضناها

بظلمٍ للأُولى كانوا شيوخاً___ بجهلٍ للعُدى أضحوا بلاها

تشرَّدَ كُلُّ أهلٍ واستبيحت ___ بقهرٍ كانَ يبلغُ مُنتهاها

لقد عزمَ الشَّبابُ بلا انتظارٍ___ لمن يأتي فتحرير قضاها

وخابَت من مساعيهم قفولٌ ___ فلا رجعت وقد أدمتْ شفاها

...............

ألا  إنَّ السِّلاحَ  لفصلِ  حقٍّ ___ وتضييقٍ  لظُلمٍ   قد  شواها

يُسارعُ  للجهادِ بها  صقورٍ ___  وتأبى أن يعودَ  لهم صداها

ويخرجُ   للتَّعلُّمِ   في  بلادٍ ___ كنسرٍ  مَنْ  يعزُّ على  ذراها

يريدُ  بعلمِهِ  تحريرَ  قدسٍ ___ ولكنَ  القضاءَ  دنا  ...  وآها

ففي  بلدٍ غريبٍ  ذاقَ  مُرَّاً ___ ولم  يرحل إلى أرضٍ سواها

تعجَّلهُ  الفناءُ   فذاكَ  داءٌ ___ يُقاومُ في  الخيالِ  رقىً  أتاها

....................

فلا الأحلامُ تُبقي مَنْ رجاها___ولا  الأيَّامُ  حادت عن سماها

ورحمةُ خالقٍ تخفي  عيوباً ___عن الأنظارِ ممَّن  قد  طواها

فلا  للأهلِ عادَ الصَّقرُيوماً ___ ولا  نسرٌ يحومُ  كمن  فداها

ولا  عافت  قبورٌ ساكنيها ___ إلى مُرِّ الزمانِ مضت رحاها

سلامٌ  للقبورِ  بها  غريبٌ ___ سيبعثُ يومَ  حشرٍ من  ثراها

صلاةٌ  والسَّلامُ على حبيبٍ ___وآلٍ والصِّحابِ  مدى  سناها

...................

الخميس 23  شعبان  1441 ه

16  إبريل  2020 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام


هناك تعليق واحد: