الأربعاء، 22 أبريل 2020

بُوركْتَ يا قلَمي الهُمامَ/بقلم الشاعر سعاد باش طبجي

♡ بُوركْتَ يا قلَمي الهُمامَ♡

في حَمْأةِ الزّمَنِ المُخَضَّبِ بالأرَقْ
و الشِّعرُ یَسْرِي في وَریدِي بالألَقْ

بُورِکْتَ یا قَلَمِي البَهِيَّ تُحَوّلُ
الأرَقَ العَصِيَّ إلَی مُرُوجٍ مِن عَبَقْ

و تُنیرُ دَیجُورَ القَتَامِ فَیَنْتَشِي
الحِبْرُ المُضَمَّخُ بِالجَمَالِ عَلی الوَرَقْ

وتَرِنُّ فِي وَتَرِ الکَلامِ أنامِلي
فتَمِیسُ ألحَانُ الصَّبَابةِ فِي الأُفُقْ🎻

**
یَا أنْتَ یَا نَبْضَ الحُرُوفِ إذَا تَهادَتْ
کَالطُّیُوفِ عَلَی قُدُودٍ تَأتَلِقْ

تَخْتَالُ فِي تِبْرِ الشُّفُوفِ فَتُنقِذُ
النّبْضَ المُعَنَّی مِن مَتاهَاتِ النَّفَقْ

فَتَغِیضُ أعمِدَةُ الضَّبابِ و یَرتَمِي
مُزْنُ السَّحَابِ عَلی حُبَیْبَاتِ الشَّفَقْ

و تَفِیضُ أکْوابُ الحَبَابِ فَنَحتَسِي
شَهْدَ الرُّضَابِ یَمِیهُ مِن ثَغْرِ الحَبَقْ

تَاللّهِ... مَا أشْهَی القَوافِي حِینَ تُغْرِي
بالقِطافِ وَ بالوِصَالِ و بِالشَّبَقْ

فَإذَا بثَغْرِ الحَرفِ یَهمِي بالسُّلَافِ
وَ فَجْرُ أنوارِ الأمَانِي قَد شَهَقْ

فَتُفَکُّ أغْلالُ القَتامِ و یَرسُفُ
اللَّیلُ المُسَجَّی في نِفَایَاتِ الغَسَقْ

**
مَا أتْعَسَ الحَرفَ الَذِي یَحسُو الطَوَی
یَقتَاتُ مِن خُبْزِ الجَوَی و لَظَی الحُرَقْ

یَرسُو بِشُطاؔنِ الموَاجِعِ و الضَّنَی
و بِبَطنِ عُقمٍ و انکِسَارٍ قدْ نَفَقْ

یَتْلُو تَبَارِیحَ الصَّبَابَةِ و الجَوَی
وَ بِعِشْقِ أوطَانِ الکَرَامَةِ مَا نَطَقْ

لم یَعرِفْ الغَضَبَ المُفَجِّرَ للدُّرُوبِ
وَ فِي هَبَاءاتِ المَهانةِ قَد غَرقْ

***

لَوْلَاكَ يا قَلمِي الهُمَامَ لَمَا احتَسَتْ
رُوحِي السَّلامَ و مَا جَفَا دَربِي القَلقْ

لَوْلَاکَ تَاهَتْ فِي الفَیَافِي و المَنَافِي
نَبضَتِي وَ القَهرُ قد سَکنَ الحَدَقْ

مَنْ لِي سِوَاکَ و هَذِهِ الأوطانُ
تَرْسُفُ فِي نِفایاتِ التَّشظّي وَ النَزَقْ

مَنْ لِي سِوَاکَ سِلَاحَ حُبٍّ طَاعِنٍ
قلْبَ المَظالمِ و المَواجِعِ و الأرَقْ

یا بُهْرَةً تَنسَابُ في عَتْمِ الدُّجَی
و الکوْنُ مِن أسْرِ القَتَامَةِ یَنْعَتِقْ

لِتَفِیضَ شَهْدًا فَوقَ أنْهارِ الجَمالِ
و فِي المَعَابِرِ و المَرَابِعِ وَ الطُّرُقْ

وَ السِّلْمُ یَسْرِي فَوْقَ أرْصِفةِ المَحَبَّةِ
و الرَّخَاءِ و ألفَ حُلْمٍ قَد طَرَقْ

و جُنُودُ أفْرَاحِ الضِّیاءِ تَعُبُّ أقْدَاحَ
الصَّفَاءِ و وَرْدَ وَصْلٍ تَمْتَشِقْ

و الشِّعرُ یَتْلُو اؔیةَ الخَلَّاقِ فِینا
وَ القَوافِي بِالأمَانِي تَأتَلِقْ

قَبسًا مِن النُّورِ الإلَاهِيِّ السَّنِي
سُبْحَانَ رَبّ الكَونِ فِي مَا قَد خَلَقْ

***

قَسَمًا بأوْطَانِ المَحَبّةِ والوَفاءِ
لَأَعْلُوَنَّ بکِلمَتِي حَدَّ الألقْ

وَ لَأَصْدَحَنّ بِجَذْوَتي حَتَّى ولَوْ
سَامُوا حُرُوفَ الصِّدقِ لهْبًا مِن حُرَقْ

وَ لأَنقُشَنَّ الشِّعرَ وَشْمًا فَوقَ أهدَابِ
النُّجُومِ و فِي مَسَامَاتِ الشَّفَقْ

وَ لأنْحَرَنَّ وَریدَ مَن باعَ الهَوَى
وَ لأُخْرِجَنَّ الحُبَّ مِنْ عَتْمِ النَّفَقْ

و لَأَغرِسَنََ أنامِلي في تُربةِ الأوطَانِ
تُزهِرُ طیبَ حَرفٍ مِن عَبَقْ

وَ لَأُمْطِرَنَ هُطُولَ وَصْلٍ تُنْقِذُ
العُشَّاقَ مِن جُرْفِ المَوَاجِعِ والقَلَقْ

وَ تُمَوْسِقُ الأَوطَانَ لَحنًا صَادِحًا
يَفرِي بِأصدَاءِ المُنَى صَمْتَ الغَسَقْ

لِأََعِیشَ شَاعِرَةً علَی قَیْدِ الهَوَی
فِي مَا تَبَقَّی فِي الوَرِیدِ مِنَ الرَّمَقْ♡

         ☆(سعيدة باش طبجي ☆ تونس)☆


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق