الأحد، 19 أبريل 2020

عتبي على بعض الشعراء/بقلم الشاعر عبد الله علي الهادي

قصيدتي (عتبي على بعض الشعراء) مع بعض التعديلات وإضافة بعض الأبيات:

إنِّي أنا والشعرُ ذا ضدانِ
لمْ نجتمعْ أبدا على إحسانِ

النفسُ راغبةٌ وهذا دأبُها
تدنو منَ الآثامِ والعصيانِ

لا خيرَ في شعرٍ إذا يلهو بهِ
قلبي ويبعُدُ عن رضا الرحمنِ

نزلت رسالاتُ الإله ِ بقولةٍ
اللهُ حقٌّ ما لهُ منْ ثانِ

فهناكَ منْ جعلَ الهدايةَ دربَهُ
وهناكَ منْ أثنى على الشيطانِ

قومٌ أُضِلَّوا الدربَ لمَا أظلمتْ
لغةُ الكلامِ ونفحةُ التبيانِ

قوموا لنصرةِ أحمدٍ في شعرِكُمْ
واتلوا جميلَ الآي في القرآنِ

أنا لستُ أمدحُ قائدا أو عالما
أو أيَّ مخلوقٍ منَ الإنسانِ

مدحي يُخصصُ بالنبيِّ وآلهِ
والصحبِ والأخيارِ لا السلطانِ

ما إنْ مدحتُ محمداً بقصيدتي
حتى شعرتُ بلذةِ الإيمانِ

قدْ أينعتْ في كلِّ بيتٍ زهرةٌ
فكمنْ سقى الأزهارَ في البستانِ

وتعانقتْ كلُّ الحروفِ سويةً
كتعانقِ النسرينِ للريحانِ

وتنفستْ كلُّ الحروفِ بذكرِهِ
وكأنَّها تحيا بكلِّ أمانِ

وفراشةٌ حطَّتْ على زهراتِها
فتوضأتْ روحي بعطر بياني

إمَّا سمعتُ هديلَ هدي محمدٍ
نزلتْ عليَّ هدايةُ الرحمنِ

منْ يُبلغُ الشعراءَ أنَّ قصائدي
في مدحِ أحمدَ زوّدتْ إيماني

إنِّي اتخذتُ من اليراعِ مطيةً
ومضيْتُ أزرعْ في الثرى إحساني

أنا شاعرٌ والشعرُ ينبعُ من دمي
وبما أخطُّ قدِ ازدهى الثقلانِ

مذْ قدْ وُلِدتُ سُقيتُ علماً نافعا
والقولُ متفقٌ معَ العنوانِ

من سلةِ الخبزِ العراقُ تولُّجي
أهلي كرامٌ والسلامُ كياني

ما قلتُ قاطبةً بشعري منكرا
فالشعرُ عندَ أولي النهى نوعانِ

أكرمْ بشعرٍ يكتسي ثوبَ الحيا
يحمي حمى الإسلامِ والأوطانِ

متربعاً كالشيخِ يُلقي حكمَهُ
يُحيي بها منظومةَ الإنسانِ

هذا وآخرُ بئسَ شعرا قالهُ
من دونِ ذلكَ في هوى الشيطانِ

كالنحلِ أقتبسُ الفضائلَ دائماً
ليفوحَ عطرا ما يخطُّ بناني

يا ليتَ شعري هل يُنجِّيني منَ ال
عثراتِ والأهوالِ والنيرانِ

أنا كاتبٌ شعرا عسى بعدَ الردى
رحماتُ ربي بالرضا تغشاتي.

الشاعر: عبدالله علي هادي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق