السبت، 25 أبريل 2020

ندم /بقلم الشاعر خضر الحمادي

ندم

"""""""""""""

أُقـيـمُ بصـبـرٍ مِــنْ عــذابي بحـبِّها
وأرجو إياسَاً مــن شَـقَاءٍ بِصَبوَتيْ

نَصَبْتُ نُجُـوميْ في تَـرَقُّبِ وَصلِهَا
فَتَاهَتْ هَــبَـاءً في صُــدودٍ بليلَتيْ

عَرفتُكِ في قلبي وخلتُكِ في دَمِي
خـُمـورَ سـُــوَيـدَاءٍ بقــلـبٍ تــولَّـتِ

أروزُ عبـيـرَ الحُــبِّ في كُـلِّ جانبٍ
خِبَـاراً لنَعـــمـاءِ القُـــلـوعِ تـعــلَّـتِ

أبوحُكِ في أرجــاءِ عُمــرٍ طغَى بهِ
رؤاكِ بــمـــا ســـارَتْ بهِ وأحــلَّـتِ

يخبُّ بـنـحـرِ العطرِ بَوحٌ مُسَـاوقٌ
يَـــؤُمُّ بــنـانَ الـقـــلـبِ بالمـتـفلَّتِ

يودِّعُني عـنـــدَ المطــارِ اقترابُها
فأذكَتْ دموعي حينَـها ثـمَّ أبـلَـتِ

كأنَّ مــجيءَ البعدِ حـانَ بنا مـعاً
وضَاعَتْ بما ضـاعَ الهوى وأقلَّـتِ

ويَــرنو حـنـيـنٌ مِـن أصـابِعِ كفِّهَا
فأفـلـَتَ كـــفِّيْ كـفَّـــهَـا فـتــأنَّـتِ

وترنو على صَفحٍ وتمـضي بعَبْرَةٍ
أفاضَتْ ترانيـمَ الـوداعِ فـضَـلـَّتِ

ألا أيُّــها الإصبـاحُ لســــتَ بدائمٍ
يســودُكَ قـــربيبُ المســاءِ بحُلَّـةِ

فليتَ خدودَ النَّـجــمِ آنَ دموعُــها
فيسبحُ شـوقي في جـــواها بقُلَّةِ

أحبُّـكِ مـا شـــاقَ التُّرابُ بـصـيِّبٍ
ومـــا نـبَــتَــتْ عـيـناؤُهُ وتجــلَّـتِ

وما تحـمـِـلُ الأرواحُ بـوحَ أحِـبـَّةٍ
وما عُقِـلَتْ نـجــوىً لقــلـبٍ مفلَّتِ

وما تحملُ الظّلماءُ نجمـاً بجوفِها
وما خــبَّ غــيــمٌ مـاطــرٌ لأهــلَّـةِ

يبوحـُكِ ريحُ الغربِ حيناً فيرتوي
لروحيْ فــقـــرَّتْ عـيـنُـها وتسلَّتِ

حلـفْـتُ لنـجـــواهــا بأنِّي أحـبُّــها
بإرقالِ قلبٍ في الهَوِى المتصـلِّتِ

وإنْ جــفَّ إكـليلُ الحياةِ ببعـدِها
أعيشُ هـواها في مواجعِ رحلتي

فلا بَرُأَتْ عينيْ مِنَ الدَّمعِ عندَما
أباحَتْ عنائي في الهَوَى وتخلَّتِ
.............

خضر الحمّادي


هناك تعليق واحد: