الجمعة، 24 أبريل 2020

حقيقة /بقلم الشاعر جهاد المحمد

حقيقة...
نظرتْ وقالتْ قَولةَ المستاءِ
قد كنتُ قبلكِ قِبْلَة الشُعراءِ

قد كنتُ في العشرينَ نبعُ نضارةٍ
يأتي الجمالُ ليستحمَ بمائي

قد كنت قبلكِ بسمةًغجريةً
أهفو لكل منافقٍ ومُرائي

وظننت أن الشمس تشرق دائماً
حتى تجاري صبوتي وصفائي

وبأن عمراً كالربيعِ نضارةٌ
هيهات أن يفنى ببرد شتاء

كم كنت أرسلُ ناظري نحو السما
حتى غدتْ نظارتي كفضائي

كم كنت ألهو والشقاوةُ زينتي
فغدتْ عصايَ خليلتي ودوائي

والناس كانوا يُظهرونَ مودتي
يتلونون تلون الحرباء

كم كانوا حولي يرقبونَ إشارتي
يتمايلون لغمزتي وبهائي

يا ويحَ قلبي كم رقصتُ بفتنتي
وخلعتُ عني بُرقعي وحيائي

حتى إذا زانَ المشيبُ ذوائبي
ومحى الزمانُ نضارتي ونقائي

وجرت سنينُ العمرِ بعد مسرَّةٍ
وكأنها قد أنذرت بفنائي

انفضَ عني الناسُ بعدَ مودةٍ
وتشابك السراء بالضراء

يا وردة تختالُ حسناً فاعلمي
أن الدنا ليست بدارِ بقاءِ
جهاد المحمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق