الاثنين، 12 ديسمبر 2016

خــذنــي لــهــا.. بقلم محمد التركي


من (خــذنــي لــهــا..) ج١
يــا صـاحِ خـذنــي- فـلا قـولٌ ولا خــبــرُ
لا بيــنَ بيــنٍ - انــا- حتــَّى مَ أنــتــظــرُ
يـاصــاحِ خـذنـي- فأشــواقـي تــُســابـقنــي
حـبــســتــها- ودمـوعُ العــيــنِ تــعــتــذرُ
وانــتَ تــدري- وتــدري كــلُّ فــاتنــةٍ
هــيَّ المــلاكُ- فلا جــنٌ ولا بــشــرُ
تـكـحــَّلَ الليــلُ مـن اجـفــان عــاشقــتي
ســودُ العـيـونِ فـمـنـها الســِّحــرُ والســَّحــرُ
عــيـنــاكِ بـحـرً وقـد تـاهـتْ بهـا سـُفـنــي
فالســنــدبادُ-انــا- قــد مــلَّنــي الســفــرُ
ســمراءُ فـرعــاء ُتــمــشي في مــرابـِعـنا
مشــي الغـزالةِ يـطـوي جـيـدهــا الخــصــرُ
احــبــبــتً تلكَ الخــدود ِالحمر ان خــجــِلــتْ
احــبُّ تلك الشــِفــا في لــونــها الحــُمــرُ
جــاءت تشــعُّ تــُريــكَ الشــَّمسَ غــاربــةً
نــور النــِّســا..شـاحـذاً من نـورهــا القــمرُ
فاورقَ القــلبُ وإمــتــدَّتْ خــمــائلــهُ
حـلـَّتْ ربـيــعٌ..فمـنـها اخـضـوضـر الشـجــرُ
يــرومُ وصــلكِ..مــن لا ضــاء ظــلمــتــهُ
وكم انــيــرُ فــي ليــلكــم قــمــرُ
ودِّي فــتـشـبــعُ منـكم العيــنُ والهــفــي
ساروا الاحــبــَّةُ عــن ديــارنــا رحــلو
بيــن احـتـراقــي يــذوبُ القــلبُ منــفــطراً
وانــتِ عنــدكِ قــلــبٌ يــابــسٌ صــخــرُ
بــعــضي يــُعــذِّبُ بــعــضي زادنــي الــمُ
شــوقــي يــُعــذِّبُ قــلبي زادنــي ضــررُ
حملــتُ حبــَّك تعيــا الارض تحــمــلــهُ
فـهـدَّنــي العــمرُ..حتي احــدودبَ الظــَهــرُ
رؤيـاكِ.قــد ضـاقـني طعـمُ الحـيــاةِ قــذىً
فــعــيــشــتي مــرِةٌ..ومــشــربــي كــدرُ
تــاتي الليــالي..وعـيـونُ النــَّاسِ غـافــيــةً
فــي نـومـهــا ...وعـيـونـي مــلَّها الســَّهــرُ
اصحــو على الفِ جــرحٍ لــي وابتســمُ
اغــفــو وتــمــلــئ في اجفــانــي الصــورُ
اليك ارمي بــرجــلي كلَّ مفتــرقٍ
ولا على كلُّ دربٍ هــابني خــطــرُ
وكم تحمــلتُ زرعَ الشــوكِ في طــرقي
وكم صبــرتُ لمــن فــي دربــنــا حــفــرُ
قف صامتــاً ايــُّها الشــاكي من الالمِ
لا ينــفــعُ الصــمتُ من في حلــقــهِ الهــذرُ
بــغــدادُ انــتِ ملكــتِ الحــبَّ عــاشــقتي
انــا -وانتِ- بجــمــرِ الضيــمِ نخــتــمــرُ
من بعد عينيــكِ لا شعــرٌ ولا غــزلُ
إنــي اقــولُ لهــا قــولــي واختــصــرُ
محمد التركي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق