قال الإمامُ الشَّافعي رضي الله عنه :
أصبحتُ مُطَّرحاً في معشرٍ جهلوا ___حقَّ الأديبِ فباعوا الرَّأسَ بالذَّنبِ
معارضة بعنوان :
الضَّياع _____________________________البحر البسيط
إنَّ المصائبَ قد تترى بلا غضبِ ___ من كُلِّ صالٍ لهُ رأسٌ بلا ذنبِ
ماذا يقولُ وجرذانٌ لهُ اجترأت ___ لم تجنِ من ثورةٍ قامت سوى التَّعبِ
من كُلِّ داءٍ طعمنا لا نرومُ سوى ___ ذاكَ الخلاصَ بلا لومٍ ولا عتبِ
ها نحنُ في مأزقٍ لا عاشَ قاهرُنا ___ للنَّصرِ نحبو بلا خوفٍ ولا هرب
نحنُ الَّذينَ رجونا كُلَّ مُجتهدٍ ___ يمشي على نورٍ مع كُلِّ مُرتقبِ
ضاعت مفاهيمُ أحرارٍ تناوشهم ___من كُلِّ حدبٍ عداءٌ من ذرى العربِ
..................
والشَّعبُ عاشَ معَ الأحلامِ في ظُلَمٍ ___ قد لا تروقُ لأقرانٍ من الذَّهبِ
دخانُ جهلٍ وضعفٍ يعتلي قُبَباً ___ والحقُّ عافَ كلاماً دامَ في الخُطَبِ
باتَ التَّقاعُسِ عن حقٍّ يُجرِّمنا ___في محفلٍ قد يُقاضي كُلَّ منسحبِ
إذ هانَ رفضٌ بشجبٍ باتَ يُشغلنا___عن كُلِّ فرضٍ ونخشى من ذوي الرُّتبِ
إن جارَ حاكمنا أو ضاعَ مُنتخبٌ ___في سجنِ أعدائنا فالحقُّ كالسُّحب
كُلٌّ تخطَّى رقاباً لا جهادَ لها ___ والحقُّ ضاعَ كما في حومةِ اللَّعبِ
...............
ذاكَ التَّفرُّقُ والأعداءُ قد رصدوا ___ في كُلِّ دربٍ عميلاً قالَ من وصبِ
يا من أعنتم شقاءً فوقَ شقوتنا ___ هلاَّ رحمتم يتامى عندَ مُنتحِبِ
تلكَ الأراملُ في عُسرٍ يقيِّدُهن ___ فَقْدُ العوائلِ في حربٍ بلا قصبِ
هذي قضيَّتُنا تبدو لمن سئموا ___تابوتَ موتى بلا حُزنٍ ولا رهبِ
يا ربِّ خلِّص بلاداً مِن جرائرِهم ___ واهدِ الحيارى فقد ضاعوا معَ الشُّهب
صلَّى الإلهُ على من كانَ يحرسنا ___ في كُلِّ منعطفٍ بالشَّرعِ والأدبِ
...............
الاثنين 15 ذو القعدة 1441 ه
6 يوليو 2020 م


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق