الأحد، 26 يوليو 2020

سعيدة باش طبجي.... عشق جديد

💗*عِشقٌ جَدیدٌ*💗

یَا حَنینًا فِي نَبْضِ قَلبِي العَمِیدِ
رَفَّ یَهْفُو لِدِفْءِ عِشْقٍ جَدِیدِ
رَفَّ  یَرْنُو لنَفْحَةٍ مِنْ  عَبیرٍ
تَتَهادَی عَلی وِشَاحِ زُنُودِي
تنْثُرُ النّورَ فِي ظَلامِ المَاؔقي
تَسْکَبُ العِطْرَ في وُرُودِ الخُدُودِ
في زَمَانٍ لم تَبْقَ فیهِ وُرُودٌ 
أوْ قُلُوبٌ تَهْفُو لعِشْقِ وُرُودِ
أوْ حُرُوفٌ فِي مَعْبَدِ الشّعرِ تَتْلُو
سُوَرَ الحُبِّ فِي جِنانِ الخُلُودِ
وَ بِزِنْدِ  الزَّمانِ تَنْقُشُ عَهْدًا
وَشْمَ عِشْقٍ عَلَی مَسَامِ الجُلُودِ

فَعُیُونُ الأشْعارِ أضْحَتْ رَمَادًا
وَ تَلاشَی السَّنَا  بِقَبْوِ الجَلِیدِ
بعْدَ أنْ أذْبَلَ الصَّقِیعُ رَبیعًا
کانَ یَوْما مُضَمّخًا بالوُعُودِ
کانَ في مَرْبَع الغَرَامِ جِنَانًا
تَتَهادَی فِي زاهِیَاتِ البُرُودِ
وَ أدیِمُ الهوَی کَسَتْهُ زُهورٌ
غَضّةٌ.. بَضَّةٌ  کخَدِِّ الوَلیدِ
و شُمُوسُ الشّبَابِ شِعرًا و عِشْقًا
تَسْکَبُ النُّورَ في دِمَاءِ الوَرِیدِ
حِینَ کنَّا للحُبِّ  نَهْفُو عَطاشَی 
و الأمَانِي سُرُوجُنا فِي سُعُودِ
و القَوافي تُمَوْسِقُ العِشقَ شِعرًا
لَحْنَ شَوْقٍ مِن مُغْرمٍ  غِرِّیدِ

***
غاضَ نَبْعُ الشَّبابِ ..أضْحَى هَشِيمًا
و الوُجُودُ الرّحيبُ قبْوَ خُمُودِ
هَلْوسَاتُ الأوْهامِ أضحَتْ هُمُومًا
و سُمُومًا مِن نَسْج طِينٍ و دُودِ
فُلَّ عَزْمي و نَزَّ قيْحُ نَجِيعِي
بِجِراحٍ نَزيفُها بِالصَّدِيدِ
و حُرُوفي عَلَى رُفوفِ اسْتِلَابي
نائِماتٌ قَد سُرْبِلتْ بِالقُيُودِ
وَ عُقودُ الهوَى بِنَحْرِي سِخَابٌ
زائفٌ يَسْتبِيحُ لهْفةَ جِيدي.

هلْ سَأبْقَى عَلَى رَصِيفِ التَّهَاوِي
فِي شَفيرِ الدُّجَى و لَا مِنْ مُرِيدِ ؟
مَا لِتَمُوزَّ ليْسَ يَصْحُو فَيَزْهُو
في رُٶَى غُرْبَتِي بِمَهْدِ هُجُودِي؟
أتُرَاهَا عَشْتارُ نامَتْ هيَ الأُخْرَى
بِقَبْوِ الأسَى و بَرْدِ اللُّحُودِ ؟
 أمْ تُرَاها شَحّتْ بِقُبْلةِ عِشْقٍ
تَبْعَثُ الدِّفْء في الوَريدِ العَميدِ؟
هَل أرَاها يَومًا سَتَحنُو.. و تَهفُو
نَحوَ نَبْضٍ يَخْبُو  کَنَجْمٍ شَرِيدِ
و بِنَعْل الضِّياءِ فِي الأرْضِ تسْعَى
فوْقَ  شَوك اللّظى و حَدّ الجَلِيدِ 
يَسْتَحِيلُ الهَشِيمُ عُشْبًا  نَدِيًّا
و يَتِيهُ الثَّرَى بِتِبْرٍ نَضِيدِ ؟

شَفَّ قَلْبي و رَفَّ نَبْضُ حَنينِي
لحَياةٍ مِن نَسْج عِطرٍ بَرُودِ
ففُؤادِي و إِن غَزَا  العُقمُ رَوضي
 في جِنانِي كَالزّهرَةِ الأُمْلُودِ
عَابقٌ.. وَامِقٌ .. نَدِيٌّ ..عَصِيٌّ  
راسِخُ العِذْقِ كالصَّفَا الجُلمُودِ
أسْتَقي مِن مَواجِعِي لهْبَ دِفْئي
عَلَّ ثلجِي يَغدُو يَنابيعَ جُودِ
و أدُسُّ الأحلامَ بَينَ ضُلوعِي
تَسْتَحيلُ الأوْهَامُ حُلْمَ وُعُودِ

لَهْفةُ العِشْق في دَمِي ليْسَ تخْبُو
و سَأحْيَا أهفُو لعِشقٍ جَديدِ
ليْسَ عِشقًا لنَبْضةٍ مِن رُغامٍ
و مَدًى زائلٍ  وأفْقٍ بَدِيدِ
عِشقُ ربّي بِمعْبَدِ الوَجدِ عَهْدٌ
كُلُّ عِشقٍ عَدَاهُ نَكْثُ وُعُودِ. 

                        (سعيدة باش طبجي*تونس)
                                  ٢٦/٧/٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق