الخميس، 26 مارس 2020

نادى الفراق /بقلم الشاعرة رحاب محمودطالب

نادى الفراق
بعد أن تأخر قطار اللقاء
وبدأت كفوف الوداع تلوح
مع الطيور المهاجرة
قرب سياج الشوق
لتقطع آخر
خيوط حلم يضيء غروب الروح
لأقف حائرة
أقلب صحف الأمس على مهل  
ورقة ....ورقة  
فكيف  أخلع  ثوبا  أحببته  
كيف  أرتب  مزهرية  قلبي 
تحت  شمس  باهتة  وهلال يشتهي 
بعض العطر من وردة  بيضاء  
تنبت  في حشيش  الغيم 
الكلام  مسجون 
والحلم  في قبضة  الرماد  
وحراس  القلب دمهم  مهدور على الأفق 
والريح  تصفر  تنادي  الزنابق  
تشكي  لها
وجع أنثى  أجبرت على نثر زهر الدفلي
على جيدها 
فضغطت  دمها  بإناء وريد  ضيق 
يمسك  بآخر  أنفاس  براعم  ليلكية 
لامرأة  خانها  الحب  
خانها  القدر 
ومازالت  تعزف  لحن  الورد بأهداب 
عيونها  
فأين  أنت الآن  من مدن  الموت 
أين   أنت  الآن  من مدن  الوجع  
لاتقل  خطيئة  الظروف  
لاتعتصر  نبضي بقبضتك  
أمشي  بعيداً ...بعيداً
أمشي  في دليل  الحائرين 
ومعك  أشيائي المكسورة  
قلبي .....عمري......وعدي  
أشرب  نخب  فراقنا 
أشرب  حد  الثمالة  
ستبقى  أعذارك  في عنقي 
  كشامة  
وفي قلبي  كذراع  حمامة  
فبرج  بيتك  عالي  
ستبقى  كشمس  لروحي
دون  أن تدري  
وسأبقى  أنا  ذاك المنسي
فلا  تقل   أحبك   
لاتحبس  ذاتك 
 في   ركن    الزوايا
أمشي   في   هواجسك 
إلى مالا نهاية   

*******
رحاب  محمود طالب 
ياسمينة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق