الأربعاء، 18 يناير 2017

وَ إِنْ عَبَسَ الـمـُحَـيّا بقلم الشاعر الكبير فارس العبيدي

#شاعربلاديوان
( ( ( وَ إِنْ عَبَسَ الـمـُحَـيّا ) ) )
سأبقىْ ، مـا حـَييْتُ ، لـَهـا وَفِيّا
وإنْ غامـتْ ، وإنْ عبَسَ الـمـُحَـيّا
****
وإنْ صـامـَتْ عـنِ اللـُّقْيا طويلاً
وإنْ وَأَدَتْ غـرامـًا سَـرْمـَدِيّا
****
علىْ مـضَضٍ، رضيتُ النَّأْيَ، لـكـنْ
فؤادِيَ لـمْ يكُـنْ ، أبَدًا ،رَضِـيّا
****
يُداهـِنُ ،والـمـَشاعرُ فيهِ حـرَّىْ،
ويَقضيْ اللَّيْلَ ، مـنْ وجدٍ ، بَكِيّا
****
ويَصحبُ أنجمَ اللـَّيلِ العواليْ
ويشكوْ للنُّجومِ هوًىْ عَصِـيّا
****
يُكـابرُ ،وهـوَ مجروحُ الـحنايا، 
ويُخفي الشَّـوقَ والنَّجوىْ سَوِيّا 
****
ويُفلـِحُ بعـضَ أحـيانٍ ، وينجـوْ، 
ويَكشِفُ بعضُهـا السِّـرَّ الخَفِيَّا
****
وتَحيا في رَواحٍ ، لا تُبالـيْ
ولـوْ رأتِ الفؤادَ لها جــِثِيّا
****
قضىْ دهرًا بصُحبتِها ، وشاءتْ،
مباغَتَـةً ، بأنْ تمضيْ قَصـِيّا
****
فباتَ القلبُ مـُلـتاعًا حزينًا
كَظيمَ الهـَمِّ ، مكلومـًا نَجـِيّا
****
فمـِنْ كأسِ المرارةِ كانَ يُسقىْ
ويَثمـُلُ كالذيْ شـرِبَ الـحـُمـَيّا
****
أ يا حـوَّاءُ لـوْ حـمـَلـَتْ جـبالٌ
لمـا احتمـلـَتْ ،كقلبيْ، منكِ غَيّا
****
زرَعْتِ بخافقيْ ودًّا حميمـًا
وثـَمَّ نزَعـْتِـهِ نزعـًا رَدِيـّا 
****
أَ كأسُكِ ،نصفُهُ ،يُحـْييْ صباحًـا
ونصفُ الكأسِ يَقتلنيْ عَـشِيّا.؟
****
سأقضيْ في هواكِ أنا شهيدًا
وقلبُكِ ، حسْرَةً، يبكيْ عَلـَيَّا
**** 
نُظِمَتْ على ضابطِ البحرِ الوافرِ
 بقلمي : فارس العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق