الأحد، 1 يناير 2017

مضاجع القهر بقلم وليد.ع. العايش

( مضاجع القهر )
-------
تعالي نُرَتِّبُ موعداً معَ القمر 
لرُبّما نجدُ هناكَ بعضَ رُفاةٍ وشظايا 
وحفنةُ جمرٍ مِنَ الخطايا 
رموزُ ذواكرنا تستيقظُ 
علّها تفعلُ الآنَ ... ليسَ أكثر 
علّها تحتفي معنا 
على ضِفّةِ موعدنا المُنتظر 
وريقاتُ الزمن غادرتْ مضجَعها 
ونحنُ مازِلنا على هاويةِ 
التربُّصِ والتشبُّثِ والتقمُّصِ 
نتبادلُ الأدوارَ كُلَّ مرّة
تتكفّلُ الأقدارُ بِكُّلِ ما فينا 
منْ شوقِ وجعْ ... وقلوب مُنهكة 
كتابةُ شَطْرِ القصيدة 
حِكَم سُقراطَ 
فلسفةُ ابن خلدون 
عشقُ ابن زيدون 
وذاكَ العاشق المجنون 
تراتيلُ صلاةِ الفجر 
وما قبلَ الظهيرة 
زِقاقُ الألفِ ميل
تغريبة ذاك الفتى ... 
هُنا تلِجُ الشمس 
منْ معطفٍ شاحبِ الأقواس 
ذاكَ القميص المُخمليّ 
يتلوّنُ ألفَ لونٍ في الصباح
كيفَ لنا أنْ نرتوي 
منْ ظمأ حرِّ السفر 
والصحراء تُحكِمُ مِزلاجها 
تُحطّمُ ما تبقى منْ أماني 
تركبُ الأسوار ...
لنْ يتأخرَ صوت القطار
قالَ صاحبي يوماً 
لا تكترث لدموعِكَ الحمقاء 
فإنَّ خريفَ الحُبّ تقتلهُ السماء 
تعالي نُرَتِّبُ موعداً معَ القمر 
تَرنَّحتْ بعدَ عقودٍ مِنْ السَهر 
مالتْ على كتفي 
ظننتُ بِأنَّها تأتي معي 
ما العمرُ ... وما القدرْ 
صمتَ الجميعُ في ظلِّ القهر
تعالَ نُرَتِّبُ موعداً معَ الموت 
عسى أنْ يحِنَّ على مضَاجِعنا القمرْ ...
---------
وليد.ع. العايش
28/12/20166م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق