الجمعة، 24 مارس 2017

هي الدنيا...بقلمي ...زكريا الشبلي...البحر الوافر..

هي الدنيا...بقلمي ...زكريا الشبلي...البحر الوافر...
إذا أدركت أن العمر فان *** عداك الجهل والعقل استقاما
وما أخطأت إن أبديت صمتا *** وجل الخلق قد ألفوا الكلاما
طباع الناس ما كانت سواء *** وما كانوا كراما أو لئاما
بل افترقوا إلى حر وعبد *** تحروا النبل واقتسموا اقتساما
فمنهم إن لجأت إليه شهم *** ومنهم في الشجاعة لن يضاما
ومنهم عاقل يبدي وقارا *** ومنهم جاهل جهل المراما
ومنهم سيد لا يخش أمرا *** ومنهم تابع وضع اللثاما
ومنهم شامخ يعلو لنجم *** ومنهم صاغر يهوى الرجاما
ومنهم ناصح يهدي سلاما *** ومنهم حاقد كره السلاما
ومنهم وادع يفتر طفلا *** ومنهم ظالم سل الحساما
*****************************************
هي الدنيا لطالبها تعالت *** وزاهدها يبادلها الخصاما
وقد تزهو بمال أو بنين *** لبعض الخلق تنسجم انسجاما
وقد تدنو إلى يتم وفقر *** مع الآهات تلتحم التحاما
رأيت الناس في حب وكره *** إلى الدنيا إذا قسموا الأناما
ولكن جلهم في الحب كانوا *** لدنيا اللهو يحتكموا احتكاما
وما زهد الحياة إلى حريص *** سوى زيف ولو ترك الطعاما
يعاف العيش إن جاؤوه دوما *** وإن خلوه يلتهم التهاما
وما عجبي من الدنيا ولكن *** عجبت لذاك يختصم اختصاما
وبعض الناس قد ضلوا ضلالا *** فما أبقوا حلالا أو حراما
يظنون الحياة إلى خلود *** وقد جهلوا القيامة والقياما
*******************************************
بني لما أراك على ضلال *** وما صليت أو رمت الصياما
ولا حب المساجد همت فيه *** ولا أصبحت شيخا أو إماما
فرحت إلى دروب اللهو تلهو *** وما أبقيت ذنبا أو غراما
أما تدري بأن الله خصم *** لأهل الكفر ينتقم انتقاما
وتلك جهنم فيها جحيم *** بأمر الله تضطرم اضطراما
ويوم الحشر ذو شأن عظيم *** ترى الأهوال تحتدم احتداما
فخلق الله قد جاؤوا جميعا *** بأمر الله يزدحموا ازدحاما
ومن هول المقام ترى أناس *** تمنوا النار منجا أو مقاما
وتحسبهم بما لاقوا سكارى *** وما كانوا وما عرفوا المداما
ويرتقبون أن يأتي كتاب *** وقد أملوا يمينا أو أماما
فإن كان اليمين أتوا ببشرى *** وإن كان الشمال أتوا حطاما
*********************************************
بني دع السفاسف واجتنبها *** ولا تأتي الخصومة والرجاما
فإن ألقوا إليك الجهل سهما *** فأنت الصلد تقتحم السهاما
وحسبك في رسول الله حبل *** فلا تنساه واعتصم اعتصاما
فما جاء الرسول فذاك حق *** وما ينهى الرسول هو الحراما
وآل البيت قد كانوا كراما *** فلا تنس الصحابة والكراما
ومن أهل الصلاح هناك قوم *** إذا بوركت فيهم لن تلاما
 بني إلى طريق مستقيم *** عسى ربي يبلغك المراما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق