السبت، 30 مايو 2020

تسونامي الأتراح/بقلم الشاعر محمد صالح العبدلي

تسونامي الأتراح
------------
قــارِعـاتُ الـخُـطوبِ فـيـنا تَـتَـالى
فـالـمَـنايا تَــرعَـى يـمـينًا شِـمَـالا

و وفُـــــودُ الأرواحِ تـــطــرقُ أَبْــــوَا
بَ الـسَّمَا عنْ هذى الحياةِ ارتحالا

و.(تْـسُـنـامي) الأتـــراحِ يـبـتلعُ الآ
فــاقَ شـرقًـا غـربًـا جَـنُوبًا شََـمالا

مَـــدُّهُ مــثـلُ مـــوجِ طــوفـانِ نُــوحٍ
يــغـمـرُ الأرضَ أَسْــهُــلًا و جِــبَِــالا

و الــتَّــعــازي. كــأنَّــهــنَّ تَــحَــايــا
و الإجــابــات يـسْـتَـبِقْنَ الــسُّـؤالا

لـطـفُـك الـلَّـهُـمَّ بِــنَـا فـــي بـــلادٍ
طَـحَـنَتْها رِحــى الـسِّـنينَ اقْـتِتَالا

صـرفَ الـدهرُ مـن عـواديه فـي سـا
حــــاتِ أيَّــامِـهـا الــكِـبـارَ الـثِّـقـالا

وا سـتدارت اقدارُها بنحوسِ الدهـ
ر تـــقـــتــات أهـــلــهــا اجــــيـــالا

سـلـبتْ حـلمَ طـفلِها فـي الـغدِ الآ
تــي وأطـفـتْ فــي عـيْـنِه الآمــالا

و. أحـــالـــتْ لــلـشـرِّ أيــامــه نـــــا
را تـلـظى إنْ تـخـب تـنـمُ اشـتعالا

لـم يـعــدْ للمـزيد فينا احتـمـالٌ
مَـخَـــرَ الـوهن عـظَمنا اضـمحلالا

أصـبَحتْ مِـنْ فـرطِ النُّحولِ بِنا أجْـ
ســامُــنـا لا نــــرى لــهَــنَّ ظِــــلَالا

لـــمْ يــعُـدْ لــلأوبـاءِ فـيـنـا حـيـاةٌ
تُـسـمِنْ الـموتَ روحُـها. اسْـتِئْصَالا

حـالُـنـا لـــو تُـدعـا إلـيـهِ انْـبِـعاثاً
ساكِنُو الأجداثِ لَرَدُّوا بـ(لا.. ،لا)

نـحـنُ  مَـوْتَـى مُــذ أَنْ وُلِـدْنَـا ولـكِنْ
فــي  سَــرابِ. الـحـياةِ نـحيَا خَـيالا

رَفَـضَـتْـنا  الـقـبورُ رَفـضًـا صِـريـحا
لـبـقـايـا  نـبْـضَـاتِ  قــلـبٍ كَـسَـالـى

نـحنُ  مـوتى نـرتقِبُ الـبعثَ مِن مو
تٍ  إلـــى  عــالـمِ الـحـيـاةِ انـتـقـالا

مــالِ  (عـزرائـيلٍ) يـنـقِّبُ عـن بـــا
قــــي  حــيــاةٍ  فــــي مـوتِـنـا لازالا !
-------------------
محمد صالح العبدلي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق