الخميس، 21 مايو 2020

في مهب الريح/بقلم الشاعر كنعان الفتلي

في مهب الريح
……………………
رعى اللّه عهـدا كـان بيننا
ما كنت يوما للعهد قـاليـا
عجبت لحـب كـان غـاليـا
ينبـاع ببـخس جـزاءً لـّيـا
وأصبحتُ في شكٍ لـم أرَ
إلّا عــن الحـبـيـب نـائـيــا
ماكنت في صبابتي متاجرا
دائـم التيم بالوفـاء جازيـا
فليت الحـبيب رق فـؤاده
يعـلـم مـِن هــواه مـا بـيـا
كـأنّ السُهـد جـنّ جُـنونــه
لـــم تـغـف عينــي ليـاليـا
أقلّـبُ كـفـي بـين راحتـيَّ
    مسودٌّ والحزن كان ردائيا
أقـول وقـد حالـت بـيـنـنا
        شاهق الـصـدِّ والنأي باديا
أبني قصور الحالمين وقد
         هُــدَّ حـيـن غــرة بنـائـيـا
سِـرت حزين الفـؤاد باكيا
        لـم ينعــى الحبيب رثائيـا
وكيف القلب تموت صبابته
         قـد بـدى بالوصـل قـاسيا 
حـزنـي علـى خــلًّ غـــدى
        بين أحضان الغريب ثاويا
حتـى اذا ما أسبلتُ جفني
        أيـقـنت ألحـبـيب غــاديـا
أرخـى ستار المـودة ناقما
        يقتلي عجولا لم يكُ وانيا
اليــوم تحطمت أشرعتـي
         خاب الرجا والحزن ساقيا
أقول إذا الحب مات عنده
       سرمدٌ للممات بقلبـي باقيا
كنعان الفتلي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق