الأربعاء، 20 مايو 2020

ريحانة الشام مريم كباش. قصيدة بعنوان ليلة القدر

** قصيدة بعنوان ليلة القدر

================

في ليلة القدر نور الله أحياهُ

والشَّوقُ يسري بروحي حيث مسراهُ

فيها السَّلامُ من الهادي تردِّدُهُ

ملائكٌ نزلت للكون تغشاهُ

مانامت العين ترنو فيض رحمته

في بابه القلبُ بالأذكار ناجاهُ

ونحو ربِّ كريمٍ طرتُ في أملٍ

والنَّفسُ في جزعٍ والصَّدرُ أوَّاهُ

أدعو ودمعي على الخدين منهمرٌ

صوتي ينادي : ألا رحماك ربَّاهُ

هل لي إلهي بهذا اليوم مغفرةٌ ؟

فإنَّ ذنبي لهذا الجسم أعياهُ

ياليلةً شَرُفَ الشَّهرُ العظيمُ بها

في ليلها السِّرّ لو تدرون معناهُ

عن ألف شهرٍ سَمَتْ , في فضلها خبرٌ

طوبى لعبدٍ إذا مامدَّ يمناهُ

فيها يُفرَّقُ أمرُ الله تكرمةً

أمرٌ حكيمٌ بإذن الله تلقاهُ

قد خصَّها الله بالقرآن تذكرةً

فيه السّعادة , للإنسان نجَّاهُ

نورٌ من الله يجلو كل مظلمةٍ

بالحبّ والعدل والخيرات جلَّاهُ

ياليلةً وهبَّ الرَّحمنُ قائمها

غفرانه والرِّضى بالعفو منَّاهُ

حسبُ المُحبِّ إذا ماقام مجتهداً

فالله بالفضل والإحسان أدناهُ

فيها التَّجلِّي على خلقٍ برحمته

بالهديِ والعفو والغفران هنَّاهُ

تتوق نفسي إلى عفوٍ ومغفرةٍ

يمحو ضلالي شعاعٌ من مُحيَّاهُ

كلُّ الجوارح تسبيحٌ لهُ خشعتْ

فالرّوح تسمو إذا للّه تخشاهُ

ويل العصاة إذا "للقدر" قد نكروا

كم خاب عبدٌ إذا يجفو لمولاهُ !

طوبى لِمَنْ مرَّةً في العمر يدركها

ونال منها الذي بالخير أعطاهُ

ياليلة الغَفْرِ جودي بالمتاب لنا

ياليلةَ الخير أنتِ القدرُ والجاهُ

ياربّ هل للمسيء اليوم مغفرةٌ ؟

فالذَّنب رانَ علي قلبي وأشقاهُ

ياربّ ارحم عُبَيْدَاً تاه مسلكهُ

قد جاء يدعو ومنك العفو يرجاهُ

صلَّى وصامَ وقام اللّيلَ معتكفاً

بالدَّمع ناجى إذا ماجنَّ ليلاهُ

مالي سوى بابك اللهمّ أطرقهُ

يامن يجيب إذا صدقاً دعوناهُ

أشكو إليك أموراً أنت تعلمها

نحيا ونمشي على ذي الأرض أشباهُ

نشكو حروباً , وأدواءً , وتفرقةً

وسوءَ حالٍ هنا للقلب عنَّاهُ

بجاه أحمد هادينا وشافعنا

أَعِدْ إلينا أماناً قد فقدناهُ

والحمد لله في السَّرَّاءِ أو ضررٍ

حمداً كثيراً يوافي كلَّ نعماهُ

-----------

البحر البسيط

ريحانة الشام مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق